الأربعاء، مارس 07، 2018








" مَن لم يُؤدبه أبَواه أدّبه الليل و النَهار "



-

و كلّ ما تكبر ، تُعلمك الحياة 
 تصفعك لتوقظك ،
تُؤلمك لتقويّك ، 
لن تحنو عليكَ كوالديْك 
و لن تخشى على مشاعرك من الأذى 
لكنك كل ما تكبر 
تتعلم ، و تقسو أكثر 
ما كان يُبكيك البارحة
لن يؤثر فيك غداً ، 
و ما كان يؤلمك العام الماضي 
لن تتوقف عنده  هذا العام 

شكراً لكل آلام الحياة التي جعلتنا ننضج 
و نتجاوز 
و نعلم أن العالم أوسع من غرفة الألعاب التي كانت 
تحتضننا بالأمس 
و أشد رعباً من غرفِ نومنا في الظلام .

شكراً 
لـ مُر الحياة قبل حلوها . 


#منش

الخميس، فبراير 15، 2018

missing U




/


إنّي في كل ليلةٍ أفتقدكَ ،
و أحمدُ الله أن ليسَ بيني و بينكَ إلا مسافة تُقطع بالسفر ..
و إني أعتذرُ إليكَ 
عن كل يومٍ بقُربكَ لم أقضِه بسعادة ..

و إني أخيراً 
أدعو الله ألا يختبرَ صبري بكَ 
و أن يكونَ رحيلي قبل أن أفقدكَ ..

اُحبكَ جداً ،

(كتبتها 19 نوفمبر بعد منتصف الليل من غرفة علي 
في بيت أهلي ، لما كنت أستنى محمد يدق عليه D: )

،

قد نفرّط في الأيام التي تجمعنا بمن نحب 
نقضيها مدققين على توافه الأمور 
نعيشها 
لكن بضيق 
حتى نبتعد عنهم ، أو نفقدهم
قسراً أو اختياراً
ثم ندرك قيمة النعمة التي كانت بين أيدينا ...
حافظوا على أحبتكم 
و عيشوا أيامكم بفرح و محبة
فالحياة قصيرة ،
و قليلة الفُرص !

/

بقلمي و قلبي : منش ...





بسم الله الرحمن الرحيم ،



اليوم و أنا أغسل الصحون 
جال فكري بعيداً
و عدة أمور كانت تدور في رأسي 
تذكرت عبارة قرأتها منذ مدة :

( حين نكون صغاراً ، يخشى علينا آباؤنا من الحياة ،
و حين نكبر ، نخشى على آبائنا من الحياة )

بالفعل والله ، و حرفيا ،
أخاف على والديّ من الحزن 
و المرض ، و الضيق و طعنات الأقارب 
أخاف أن يودّ أحدهما الحديث ولا يجد من يستمع 
أخاف أن ينتظرا اتصالا ، خبراً مفرحا ولا يحدث
أخاف على قلبيهما قسوة الحياة
أخاف عليهما كل شيء 
و أستودعهما الله كل يوم من كل شيء 

(رب ارحمهما كما ربياني صغيراً)



،

عكس التيار



،

بسم الله الرحمن الرحيم ..

سابقاً ، أول ما فتحت المدونة كنت متحمسة للكلام 
للكتابة ، للفضفضة 
ما أتذكر قد اختنقت بالكلام 
كنت اكتب و انشر ع طول 
لكن ،
بعد فترة اراجع كتاباتي و أعدل و أحيان كثيرة أحذف التدوينة بكبرها 
لأن مدونتي كانت مزار 
للصديقات ، القريبات ، و المراقبات أيضاً
ما كنت آخذ راحتي كثير 

الآن ،
لما كل الناس هجروا المواقع و المدونات 
و اتجهوا للتواصل الاجتماعي 
ولعد أحد يقرا لي 
صرت أختنق بالكلام لأني ما أقدر أكتب هنا 
ما ألاقي وقت أفتح اللاب و أسولف مع مدونتي 
أحيانا افضفض لملاحظات الجوال بس هنا غير 
هنا زي بيت لقلبي يرتاح فيه من مشاوير الحياة ...

لذلك
كل فترة بكتب مجموعة تدوينات فضفضتها سابقا من ملاحظات الجوال 
و بكذا ارتاح و اجمع بوستات لي و للزمن 
أحب مدونتي ❤❤❤❤



و رحلَ جدي ...


\
مطلع العام 1439هـ

اتصلت بي أمي على غير عادة 
إذ كانت لا تتصل حتى ترسل لي نصيا تسأل إن كنت متفرغة أم لا ..

أخبرتني أن جدي في المستشفى ، في العناية المركزة 
و بصوتٍ متأثر قالت : ادعيله ..

انهرتُ باكية ، 
إذ كنتُ قد زرتُ أهلي و جدي في منزلنا في عيد الأضحى
لم تكن حاله متردية لدرجة أن يذهب إلى المستشفى 
لكن حين ينزل القضاء نؤمن و نسلّم 

منذ فتحت عيني على الدنيا كان جدي و جدتي مرادفا الحياة بالنسبة لي 
لم يعنيا لي سوى السعادة و الطمأنينة و الأمان 
طفولتي ، مراهقتي ، و حتى وصلت الجامعة 
كانا دائما مُرشدين و مربيين ، صديقين لي لكن بخبرة العديد من الأعوام 

كل ما مر بي طيفٌ من طفولتي 
تنهدت بحزن وقد تغلبني دمعتي أحياناً كثيرة 
و سألت الله أن يقلبهما في النعيم المقيم 
و يجزيهما عني و عن إخوتي كل خير ...

مرت أسبوعين و جدي في غيبوبة تامة ،
حتى جاء ذلك اليوم الذي اتصل فيه أبي ليخبرنا أن جدي قد غادر الدنيا ،
انفطر قلبي للمرة الثانية ،
و انطفأت شمعة فرح أخرى من حياتي للأبد ،

1434هـ فقدت أمّ روحي (جدتي)
و اليوم بعد 5 سنين فقدت أبي الثاني جدي الغالي ...

،

اللهم ارحمهما و تقبلهما بقبول حسن و اجمعهما في جنتك 
اللهم جازهما بالحسنات إحساناًو بالسيئات عفواً و غفراناً
و اجمعني و بهما مع من أحببنا في جنتك ،
اللهم إني أحببتهما و إن كسر قلبي بعدهما لا يُجبر فاجمعني بهما في مستقر رحمتك 

الخميس، مارس 02، 2017




بسم الله الرحمن الرحيم 
و به نستعين ..

-

لما يمر وقت طويل بدون كتابة يصير الأسلوب خايس للأسف :)
كتبت و مسحت 3 مرات :)

المهم منجد أحس إني غريبة في هذا العالم 
لا ذوقي يعجب الناس و لا ذوق الناس يعجبني 
في كل شي والله ..

من الأكل و الشرب إلى الذوق الاستماعي إلى الذوق القرائي 
إلى كل شي مدري ليش 
أوقات أحسني كائن فضائي :)

و بس والله 
هذا بوست سخيف نجدد به العهد الذهبي للمدونة العظيمة 

الخميس، فبراير 16، 2017

في رحاب المدينة


بسم الله الرحمن الرحيم

،,

 إضاءة :
 "حين تكبر الدنيا في قلبك و تنسى نصيبك من الآخرة ،
بادر بزيارة المدينة المنورة 
و أنت في طريقك إليها تأمل الطرقُ التي ربما قد سار فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم يوماً
إما ماشياً أو راكباً أو مُهاجراً أو مُقاتلاً في سبيل الله حتى يصلكَ هذا الدين على طبقٍ من ذهب  "

،,

يسّر الله لي زيارة المدينة المنورة لأول مرة في حياتي ، يوم الأحد 24 ربيع الآخر 1438هـ
كنتُ قد ذهبتُ مع أهلي و عمري لا يُجاوز السنتين كما تقول أمي ،
و الآن زُرتها و أنا في الرابعة و العشرين مع طفلتي قبل أن تُكمل عامها الأول :)
انطلقنا من مكة المكرمة الواحدة و النصف صباحاً ، ووصلنا أذان الفجر .. كان توقيتاً رائعاً !

خلال رحلتنا ، أسندتُ رأسي إلى النافذة 
ساعدني  هدوء الليل و قلة السيارات أن اُبحر بخيالي في ذكرى الهجرة النبوية ..
فكرتُ في رسول الله صلى الله عليه و سلم حين ضاقت عليه أحب البلاد و خرجَ مُهاجراً إلى المدينة 
كيف قطع كل هذه الطريق و كم قضى من الوقت حتى وصل ؟ 
هنيئاً للصدّيق رضي الله عنه كان له مؤنساً و رفيقاً ..
و حين مررنا بِبدر تذكرتُ موقعتها خاصةً و أنها ليست قريبة لا من مكة ولا من المدينة 
هذا الحال بالسيارة فكيف بالجمال و الخيول ؟
طوال الطريق إلى المدينة النبويّة كنتُ أفكر كم من المتاعب و المشاقّ تحملها رسول الرحمة صلى الله عليه و سلم 
في سبيل أن يُبلّغ هذا الدين ؟
لو ألقى علينا نظرةً الآن هل كان يفرح بِنا ؟

وصلنا إلى المدينة ، و في كلّ شبر منها كنتُ أتخيل مكان إقامة نبي الله صلى الله عليه و سلم و صحبهِ الطيبين .
قضيتُ فيها 3 أيام مرت كَأسرع ما يكون ،

زُرت في اليوم الأول المعارض الإسلامية المُحيطة بالحرم النبوي ، و هي
معرض القرآن الكريم ، معرض محمد رسول الله ، و معرض أسماء الله الحُسنى 
بقي معرض عمارة المسجد النبوي لكن الوقت لم يُسعفني لزيارته .
مما لفتني خلال الزيارة جهود رئاسة الحرمين و الحكومة الرشيدة في التنظيم و توظيف المرشدين من جميع اللغات ،
شكر الله سعيهم و جزاهم عنّا و عن المسلمين خير الجزاء .

في اليوم التالي زُرنا متحف محطة الحجاز ، و هي محطة قطار اُنشئت في العصر العثماني تربطُ بين المَدينة و دمشق
و فيها من جمال العِمارة و التخطيط ما يأسر القلب فعلاً ، 
حُولت الآن إلى متحف يضمّ تُراث المدينة من عهدِ النبي صلى الله عليه و سلم إلى العصور المُتأخرة .

ثم تَوجهنا للصلاة في قُباء .

و بعدها ذهبنا لجبل أحد ،
"...لو أنفقَ أحدكُم مثلَ أُحدٍ ذهباً مَا بلغَ مُدّ أحدِهم ولا نُصيفهُ" فأي شأنٍ و أي كرامةٍ بلغها الصحابة الكِرام رضي الله عنهم ؟
و مقابل اُحد  جبل الرماة و مقبرة شهداءِ أحد ، و التي فيها حوالي السبعين شهيداً من الصحابة رضي الله عنهم منهم عم رسول الله 
سيدنا حمزة بن عبدالمطلب رضوان الله عليه . 
و عند وقوفي جوار المقبرة التي هزّت كياني  و جعلتني أستحقر الدنيا فعلاً ، تسربت منها رائحة الطيب من الجهة المُقابلة للقبور 
لا هي مسك ولا عطر  رائحة طيبة بكل معنى الكلمة ..
سرَت القشعريرة في جسدي .. فكرتُ إذا كانت هذه مُكافأة الدنيا لمن نذر نفسه ليذود عن نبي الله و ينصر دينه فكيف بثواب الشهداء يوم القيامة ؟
و أين سنكون من صحابة نبينا صلى الله عليه و سلم يوم يقوم الأشهاد ؟
أيّ منزلة أستحقها أمام الصّحب و الشُهداء ؟
اللهم ارضَ عنا و عنهم ، و ألحقنا بهم و حسُنَ أولئك رفيقا .

و أخيراً توجهنا للمسجد النبوي ، حيثُ أكرمني الله بالصلاة في الروضة الشريفة .
رأيتُ بكاء المُسلمات فيها من مختلف الجنسيات ، و اللاتي قضَين عُمراً في انتظار هذه اللحظة ، 
و دفَعن كثيراً من المال للوصول إلى هُنا ..لعل الله أن يتقبّل منّا و منهم .

و في يومنا الأخير ، عزمنا للرجوع إلى مكة .. وودّعتُ طَيبة بقلبٍ مفطور لم يُرِد أن يُغادر ..
و هكذا انتهت زيارتي القصيرة جداً و بإذن الله ليست الأخيرة .

،,

اللهمّ صلّ و سلم على نبينا و سيدنا و حبيبنا محمد بن عبدالله و على آل بيته و أصحابه الطيبين الطاهرين 
و ارضَ اللهم عنا و عنهم و ألحقنا بهم يارب العالمين .
السلام عليكَ يا رسول الله .. نُشهد الله أنكَ بلّغت الأمانة ، و نصحتَ الأمة ، و جاهدتَ في الله حقّ جهاده .
اللهم أكرمنا بشفاعته و أوردنا حوضه و اجمعنا به يوم يقوم الأشهاد .
و الحمدلله رب العالمين .


الجمعة، ديسمبر 02، 2016

مسلمونَ ولكن ...


،

كنتُ في السيارة مساء الخميس
متجهة إلى الشاطئ في نهاية الأسبوع
لكني شاهدتُ ما آلم قلبي فعلاً

ابتدأنا من سيارة على اليسار آخر موديل تعجّ بالغناء 
أسمعه من على بُعد سيارتين و كأني راكبة معه
أتساءل فعلاً كيف حال أذنيه !

يترجّل من سيارته 
فتراهُ قد حلق بعض شعره و ترك الباقي 
معصمه منضود بالأساور
و يده الأخرى تحمل سيجارة ،
رقبته معلق فيها سلسلة على الأقل
شورت يُظهر نصف فخذه 
كل هذا يهون 
أمامَ أن يلعن أم صاحبه بأعلى صوته فيردّ عليه الأخير بالضحك ...
أي كارثة حلّت على العالم حتى تلعن تلك المسكينة !؟

هذا المنظر لم يكن في ميامي ولا في هاواي
كان على بُعد أقل من 100 كيلو من بيت الله الحرام 
أقسم أنّ منظر الواحد منهم لا يُوحي لك مطلقاً بأنه مُسلم
فضلاً عن أنه عربي في بلاد الحرمين للأسف ..

إلى أين يا شباب المسلمين ؟
افعل في مظهرك ما تشاء 
لكن راعِ حدود الدين أو على الأقل العُرف
اشتم صاحبكَ بل و أوسعهُ ضربا إذا شئت فهو يستحقُ
 طالما رضيَ أن تُذكر أمه بسوء في الشارع 
لكن لا تتعرض لوالدته ..


آسَفُ فعلاً على اللحى في وجوه لا تستحقها ..

ليس تحضراً أن تتشبه بالنساء و تتزين باكسسواراتهن 
ناسياً "لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم الرجل يلبس لبسة المرأة و المرأة تلبس لبسة الرجل "
ليس تحضراً أن تُظهر لنا نصف فخذك ، 
ناسياً أو مُتناسيا "عورة الرجل من السرة إلى الركبة"
أو أن تشوه شعرك بحلاقة و كأنك لاعب أجنبي 
أغفلت قول المصطفى "احلقوهُ كله أو اتركوه كله"
ليسَ من الرقيّ أبدا أن ترفع صوت أغانيك حتى يهتز الشارع كله
ناسياً "كل أمّتي مُعافى إلا المُجاهر"


‘ 

( اللهمّ أصلح شباب المُسلمين )

دعوة كُنت أسمعها من السديس في ختام التراويح 
و تمر عليّ مرور الكرام 
إلى أن آرأيت من شبابنا ما رأيت
انصرفتُ و قلبي يدعو
اللهمّ أصلح شباب المُسلمين ...


الاثنين، أكتوبر 17، 2016

فكرة سهرانة :)



بسم الله الرحمن الرحيم 
وبه نستعين ..

-

اليوم الاثنين 16 محرم 1438 هـ
3 و شي صباحًا

كنتُ مستلقية على السرير في انتظار النوم 
مدري ليش فتحت مدونتي من الجوال 
وو طاحت عيني ع كومنت مس تغريد ع تدوينة محاضرة الانقلش  
اضغط هنا عشان تقراها
رجعت اقرا التدوينة مرة ثانية ...
ياااااااه ، كمية أحاسيس جتني خلتني أفز من سريري 
بعد يوم طويل و فيني نوم كمان ، معناته شي يستاهل ....

-

التدوينة كانت سنة 1433 .. كُنت لسا في التحضيري 
و أنا أقرا كتابتي ، حسيت قديش تغيرت خلال الفترة هذي 

سبحان الله ،
كل فترة من حياة الإنسان لها طابعها و تفكيرها 
كمان المجتمع المُحيط يأثر ع الواحد 

for example :
في التحضيري كُنت single 
و يتهيأ لي هذا أهم فرق 
و اللي حولي كلهم بنات بعمري 
سن فلة ووناسة ولا عندي مسؤولية الا اشيل نفسي من الارض بس و آكل و أضحك 

بعد 5 سنين من التحضيري 
اليوم - بفضل الله -
أنا متزوجة و عندي بنوتة  
+ كل مجتمعي حريمي بحت حتى في التفكير للأسف :(

أحس ذا الشي مأثر عليه كثير 
تعرفون إحساس اللي يحب يخش في الناس ع طول
و يمون بسرعة 
و القعدة فلة و ضحك و مُزاح لطيف 
بعدين ينصدم إنو كل كلمة محسوبة عليه و الناس تتحسس من كلماته العفوية
و لطافته اللي يشوفونها مدري كيف !!
هذا إحساسي ....
مادري .. حتى أقاربي اللي يعرفوني من لما طلعت ع الدنيا 
واللي كل وقتنا - زمان - ضحك و طقطقة
صارو يشوفوني وحدة قصدها تدق بالكلام وعندي نوايا خفيّة و و  و و خزعبلات مرة كثير 
يعني منجد وات ذا هل !


ماعرف .. أحن للماضي كثير 
ودي اقابل صاحباتي ودي افل و اضحك و استانس
يوم واحد نكسر الروتين
و بعدين كل واحد يرجع لمشاغله و مسؤولياته 

-


عموماً ،
كل شخص مرّ عليه من أول ابتدائي لآخر يوم في الجامعة 
أحب أقول له شكراً 
لأن مهما كنت .. متأكدة مر عليه معاك لحظة حلوة 
حتى الناس اللي الحين مابيني وبينهم أي علاقة ..

و لأيامي القديمة :
أحببببببببك بكل مافيك ..
و أحن لك دايمًا .



السبت، أكتوبر 15، 2016

إلى أمهات البنات



بسم الله الرحمن الرحيم 
وبه نستعين 

السلام عليكم و رحمة الله ...
و بعد ...

يؤلمني ما أراه يا أمهات البنات ..
يا مُسلمات 
يا منشئات الأجيال 
يا مدرسة .. يا أجلّ شيء في الوجود 
يا عظيمة .. يا (أمّ) و يكفيك فخراً أنكِ كذلك 
فلا داعي لأي ديباجة مديح 
...

اعتزلتُ الكتابة هُنا منذ زمن 
و عدتُ الآن لأنني أتألم مما أراه..
أتألم من مناظر بنات في عمر البراعم بل هنّ بذور بعد 
أتألم و يعلم الله أني أكتب الآن و أنا أدافع عبراتي 
و أنا ليس لي فيما سأقول لا ناقةٌ ولا جمل 
إلا إنكار منكر و أمر بمعروف كذلك أحسبهُ والله حسيبه ، و زكاةٌ عن دراستي في تربية الأطفال 
...

كلنا قد شهد دخول وسائل التواصل إلى مجتمعنا الذي كُنا نحسبه مسلما مُحافظاً مُتمسكاً
حتى أتت الأجهزة الحديثة ببرامجها و قد عرّت كثيراً منّا إلا من رحم الله
و كلّ ذلك يهون ..

إلا إمرأةً أنجبت بناتاً تكسب من عَرضهنّ على الملأ الذي هو 
إما شُهرة و إما مكاسب إعلانات من وراء آلاف المتابعين 

...

ما ذنب طفلة .. لم تتجاوز العاشرة 
حين نراها تُغني على المسارح 
ترقص بملابس أقلّ ما يقال عنها فاضحة 
وإلا فسمّي لي أنتِ تنورة إلى منتصف الفخذ ؟
و فستان بلا كتفين كل ذلك لـ "طفلة "
تصور مقاطع آناء الليل و أطراف النهار 
و في الغالب أمها هي من تحمل الكاميرا و تشجعها 
على فعل حركات إذا فعلتها المرأة البالغة فهي تُسمى (إغراء)
و ما يزيد الطين بلة مُسابقات الرقص و استعراض الأزياء 
التي تُنظمها بعض الحسابات 
الفائزة فيها من تجمع لرقص ابنتها أكبر عدد من الإعجابات !!

و حينَ يتجرأ أحد الأشخاص الذين لا زالوا قابضين على المنطق 
و يعلق تحت صورة أو مقطع فيديو بـ "حرام عليكم " أو " استري بنتك"
فإنه يلقى وابلاً من التهجمات و الشتائم و الوصف بالتخلف 
سواء من المُتابعين أو مالك الحساب
و في أفضل الحالات يقال له "مالك دخل" "بنتها وهي حُرة" 
نعم هي حرة داخل بيتكم لا أن تعرضيها لنا في منظر يؤلم القلب و نطالب بالصمت ..
و أكثر ما يشق القلب "تراها صغيرة توها 10 سنين "
و لنفترض أنها صغيرة مع أنها ليست كذلك
ثم بعد 3 سنين جحاف من الاستعراض أمام المتردية و النطيحة
وصلت سن البلوغ ، ووجب عليها الحجاب 
كيف تُريدين فجأة أن تحرميها كل هذه الأضواء و الشُهرة 
و تأمرينها باعتزال كل شيء و ارتداء عباءة تحرمها من كل هذا ؟؟

...

بالله عليك ... يا أم البنات 
أخبريني ؟
سعيدةٌ أنتي بتلك الشُهرة الزائفة للحد الذي تفعلين فيه أي شيء ب(طفلتك)
في سبيل الحفاظ على هذه الشُهرة ؟
أم سعيدة بتعليقات المرضى من الرجال تحت منشورات الطفلة ؟
يا أم البنات ..
إن مسؤوليتك هي الأعظم و إن ابنتك أمانة 
فلا تُضيعي أمانتك بعرَضٍ من الدنيا
و تخيلي يوم الوقوف بين يدي الله 
ماذا تقولين حين تُسألين عنها ؟

أخبرنني يا إماء الله ...
إلى أين نحن ذاهبون ؟



غفَر الله ذنبي و ذنبكم و جعلني و إياكم من المُتقين الأبرار ...