الاثنين، أغسطس 25، 2014





في العالم الافتراضي :

لعلّنا أسرفنا كثيراً 
في سُؤال الهدايا 
التي يُفترض بها أن تأتي مُفاجئة و دونَ طلب ،
تأتي بدافع المَحبة لا بدافع الـ"تسكيت"

و كتَبنا كثيراً 
عن الحبّ و الفراق ،
و أرسلنا العديد من الكاستات التي تبدأ بـ : تحبني ؟
افعل كذا و اعمل كذا و " فاجئني بالشيء الفُلاني "

و بجّلنا سؤال أحدهم عن حالنَا 
نُسارع بالتقاط الشاشة ووضعها صورة للعرض 
و : "الله لا يحرمني منك يا أحلى صديقة"

و انغمسنا في كل هذا الهُراء حتى أصبح كل همّنا 
أن يصوّر أحدهم هديتنا له 
أن يكتب اسمي في الحالة لأني حادثته اليوم ..


حتى البيُوت ، لم تعد أسرار ،
أصبحت كل "اللستة " تطلعُ على حياتنا 
تُشاركنا الفطور ، الغداء ، العشاء ، السفر ، النُزهة ، 
الاجتماع العائلي في فناء المَنزل ، زيارة الطبيب ...
و حتى وقت النوم .

مع العالم الجديد :

لم يعد الحبّ نقيّاً كما في السابق 
ولم تعد الأشياء الجميلة تُبذل هكذا دون انتظار مُقابل 
لم تعد الصداقة حكراً على القلوب القليلة التي تُحيط بك 
و لم نعد نستمتع بطعم الأشياء الثمينه 
ولا نشعر بهـا .


مُنشغلون دائماً بالتحديثات و التقاط الصور .
العالم الافتراضي لوّثنا .. و نحن أيضًا لوّثناه . 




#مـُونا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق